السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
46
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وأقطف من وجنانه الورد يانعا * وألثم منه البدر يطلع مقمرا وقد ضربت أيدي الأماني قبابها * بساحتنا والهمّ ولّى وأدبرا ومدّت لويلات التهاني رواقها * علينا وكفّ الدهر عنّا وآقسرا وما شئت من لهو وما شئت من ود « 1 » * وما شئت من قد حكى الغصن مثمرا وما شئت من وجه يروقك حسنه * ومن مبسم يجنيك عذبا مؤثّرا وما شئت من عود يغنيك مفصحا * ومن غادة تشجيك صوتا ومنظرا تحرّك منك الوجد إن هي أنشدت * سما لك شوق بعد ما كان آقسرا ولكنّها الدنيا تخادع أهلها * فتضحكهم يوما ويبكون أعصرا وذو العقل لم يركن إليها فإنّها * تغرّ بصفو وهي تطوي تكدّرا لقد أوردتني بعد ذلك كلّه * مواردكم أردت أناسا ومعشرا على الرغم منّي كان قسرا ورودها * موارد ما الثيت عنهنّ مصدرا وكم كابدت نفسي لها من ملمّة * ومن كلّ خطب كان حتما مقدّرا وكم محنة قضّيتها متصبّرا * وكم بات طرفي من أساها مسهّرا خليلي ما بالي على صدق عزمتي * إذا رمت من دنياي أمرا تعسّرا إلى م ولي نفس تروم اقتناء العلا * أرى من زماني ونية وتعذّرا وو اللّه ما أدري لأيّ جريمة * أصرّ على كيدي وللغدر أضمرا وما علمت نفسي بأيّ جناية * تجنّى ولا عن أيّ ذنب تغيّرا ولم أك عن كسب المكارم عاجزا * إذا الغير أبدى عجزه وتأخّرا ولا كنت ممّن تألف القبض كفّه * ولا كنت عن نيل أنيل مقصّرا
--> ( 1 ) في « ن » : دد .